التنمّر عبر الإنترنت: ما هو وكيف نوقفه
ما يريد المراهقون معرفته حول التنمّر عبر الإنترنت.
جمعنا أخصائيين من اليونيسف، وخبراء دوليين في مجال التنمّر عبر الإنترنت وحماية الطفل، وأقمنا شراكة مع مواقع فيسبوك، وإنستغرام، وسناب شات، وتيك توك، وتويتر للإجابة عن الأسئلة الأكثر شيوعا حول التنمّر عبر الإنترنت وتقديم نصائح بخصوص طرق التعامل معه.
ما هو التنمّر عبر الإنترنت؟
التنمّر عبر الإنترنت هو التنمّر باستخدام التقنيات الرقمية. ويمكن أن يحدث على وسائل التواصل الاجتماعي، ومنصات التراسل، ومنصات الألعاب الإلكترونية، والهواتف الخلوية. وهو سلوك متكرر يهدف إلى تخويف الأشخاص المستهدفين أو إغضابهم أو التشهير بهم. ومن بين الأمثلة على هذا النوع من التنمّر:
- نشر الأكاذيب أو نشر صور محرجة لشخص ما على وسائل التواصل الاجتماعي
- إرسال رسائل أو صور أو مقاطع فيديو مؤذية أو مسيئة أو تهديدات عبر منصات التراسل
- انتحال شخصية أحد ما وتوجيه رسائل دنيئة للآخرين باسمه أو من خلال حسابات وهمية
1- هل ما أتعرض له هو تنمّر عبر الإنترنت؟ كيف يمكننا تمييز الفرق بين المزاح وبين التنمّر عبر الإنترنت؟
اليونيسف:
من عادة الأصدقاء أن يمزحوا مع بعضهم، ولكن أحياناً من الصعب أن نحدد ما إذا كان شخص ما يمزح أم يسعى إلى التسبب بالأذى، خصوصاً على الإنترنت. وأحياناً قد يضحك هذا الشخص من الأمر برمته ويقول "كنت أمزح فقط" أو "لا تأخذ الأمور بجدية زائدة".
ولكن إذا كنت مبتئساً أو كنت تعتقد أن الشخص الآخر يضحك عليك بدلاً من أن يضحك معك، فحينها تكون المزحة قد تجاوزت حدودها. وإذا استمر الأمر بعد أن تطلب من الشخص التوقّف، وإذ بقيت تشعر بالانزعاج بهذا الشأن، فحينها قد يكون الأمر تنمّراً عبر الإنترنت.
وعندما يحدث التنمّر عبر الإنترنت، فقد يؤدي إلى اهتمام غير مرغوب من عدد كبير من الناس، بمن فيهم غرباء. وبصرف النظر عن الطريقة التي يحدث فيها ذلك، وإذا كنت منزعجاً من الموضوع، فلا ينبغي عليك أن تتحمل هذا الأمر.
يمكنك أن تطلق على ما يحدث أي وصف ترغب فيه — لكن إذا كنت مبتئساً ولم يتوقف الأمر، فيجدر بك حينها الحصول على مساعدة. إن إيقاف التنمّر عبر الإنترنت لا يتعلق فقط بالكشف عن المتنمّرين، فهو يتعلق أيضاً بإدراك أن جميع الأشخاص يستحقون الاحترام — على الإنترنت وفي الحياة الواقعية.
2- ما هي تأثيرات التنمّر عبر الإنترنت؟
اليونيسف:
عندما يحدث التنمّر على شبكة الإنترنت يبدو الأمر وكأنك تتعرض للاعتداء في كل مكان، حتى داخل بيتك، ويبدو الأمر وكأنه لا سبيل إلى النجاة. ويمكن أن تستمر التأثيرات لمدة طويلة وأن تؤثر على الشخص بطرق عديدة:
- عقلياً — الشعور بالانزعاج، أو الحرج، أو أن الشخص ساذج، أو حتى الغضب
- عاطفياً — الشعور بالخزي أو فقدان الاهتمام بالأشياء التي تحبها
- بدنياً — الشعور بالتعب (الأرق)، أو المعاناة من أعراض من قبيل المغص والصداع
وعندما يشعر المرء بأن الآخرين يضحكون منه أو يضايقونه، فيمكن أن يمنعه ذلك من الدفاع عن نفسه أو السعي لمعالجة المشكلة. وفي الحالات المتطرفة، قد يدفع التنمّر عبر الإنترنت بعض الأشخاص إلى الانتحار.
يمكن للتنمّر عبر الإنترنت أن يؤثر علينا بطرق عديدة، ولكن يمكن التغلب على هذه التأثيرات ويمكن للضحايا أن يستعيدوا صحتهم وثقتهم بأنفسهم.
3- كيف يمكن للتنمُّر الرقمي أن يؤثر على صحتي العقلية؟
اليونيسف:
يمكن أن تتنوع تأثيرات التنمُّر الرقمي على الصحة العقلية بناءً على الوسط الذي تَحدُث عبره. فمثلاً، ثبتَ أن التنمُّر عبر الرسائل النصية الهاتفية أو عبر صور أو مقاطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي مؤذٍ جداً للمراهقين.
وعندما تتعرض إلى التنمُّر الرقمي فقد تبدأ بالشعور بالخزي، أو التوتر، أو القلق أو عدم الثقة بالنفس إزاء ما يقوله الناس عنك أو ما يفكرون به حيالك. وقد يؤدي هذا إلى الانزواء عن الأصدقاء والأسرة وإلى نشوء أفكار سلبية والتحدث إلى الذات أو أن ينتابك شعور بالذنب بشأن أمور فعلتها أو لم تفعلها وأدت إلى تعرّضك لأحكام سلبية. ومن الشائع أيضاً الشعور بالوحدة، أو أن العبء يفوق طاقتك على التحمل، أو بالصداع المتكرر، أو الغثيان، أو المغص.
يمكن أيضاً أن تفقد دافعيتك للقيام بالأنشطة التي تستمتع بها عادة، وأن تشعر بالعزلة عن الآخرين الذين تحبهم وتثق بهم، مما قد يطيل أمد المشاعر والأفكار السلبية التي قد تؤثر سلباً على صحتك وعافيتك العقليتين.
ومن التأثيرات الشائعة الأخرى للتنمُّر الرقمي هناك أيضاً التغيّب عن المدرسة، كما قد يؤثر على صحة اليافعين الذين قد يلجؤون إلى تعاطي مواد من قبيل الكحول والمخدرات أو إلى الانهماك في سلوكيات عنيفة للتعامل مع الألم النفسي والبدني. أما الخطوة الأولى للحصول على مساعدة للتصدي لهذه الظواهر فهي التحدُّث إلى شخص تثق به من قبيل صديق أو فرد من الأسرة أو مرشد اجتماعي في المدرسة.
رد من موقع ’تيكتوك‘:
من الممكن أن يتسبب التنمّر الرقمي بتأثير سلبي على الصحة العقلية للناس. لهذا من المهم أن تتواصَل مع شخص تثق به — سواء أكان أحد الوالدين، أو معلماً، أو صديقاً، أو مقدّم رعاية — وأن تبلغه بما تمر به ليتمكن هذا الشخص من مساعدتك. يتضمن الدليل الذي أصدرناه بخصوص منع التنمّر قائمة بالمصادر التي يمكن أن تساعدك في العثور على دعم.
إن عافية جماعة المستخدمين مهمة جداً لنا، ونحن ندرك أن بوسع التنمر الرقمي أن يترك تأثيراً مدمراً على الصحة العقلية للأفراد. وإضافة إلى قيامنا بإجراءات قوية ضد المحتوى أو السلوك الذي يهدف إلى الحاق الخزي بأفراد من جماعة المستخدمين أو مضايقتهم، فقد أقمنا شراكة مع خبراء لتطوير دليل العافية لمساعدة الناس على معرفة المزيد بشأن تحسين عافيتهم، والمحافظة على منصة «تيكتوك» مكاناً آمناً وشاملاً للجميع ضمن جماعة المستخدمين.
أنا أتعرّض لتنمّر عبر الإنترنت، ولكنني خائف من إبلاغ والديَّ حول هذا الأمر. فكيف يمكنني مفاتحتهم بالموضوع؟
اليونيسف:
إذا كنت تتعرض للتنمّر عبر الإنترنت، فإن أحد أهم الخطوات الأولى التي بوسعك القيام بها هي التحدّث مع شخص بالغ تثق به — شخص تشعر بالأمان عند التحدث معه.
إن إبلاغ الوالدين ليس أمراً سهلاً للجميع. ولكن ثمة أمور يمكنك القيام بها للمساعدة في بدء الحوار. اختر وقتاً للتحدث عندما تعلم أنك ستحصل على انتباه كامل من والديك. اشرح مدى جدية المشكلة بالنسبة لك. وتذكّر أن والديك ربما لا يعرفان الوسائل التقنية بقدر معرفتك أنت بها، لذا فقد يتعين عليك مساعدتهما في فهم ما يحدث.
ربما لا يكون لديهما إجابة فورية لك، ولكن من المرجّح أنهما يريدان المساعدة، ويمكنكم معاً أن تجدوا حلاً. فتشاورك مع أشخاص آخرين هو دائماً أفضل من سعيك للعثور على حل بمفردك! وإذا كنت لا تزال غير متأكد مما عليك القيام به، فكّر في التواصل مع أشخاص موثوقين آخرين. وعادة ما يوجد أفراد آخرون يهتمون بشأنك ومستعدون لمساعدتك، وعلى قدر أكبر مما تظن!
كيف يمكنني إيقاف التنمّر عبر الإنترنت دون أن أتخلى عن استخدام الإنترنت؟
اليونيسف:
ثمة فوائد عديدة لاستخدام الإنترنت. ومع ذلك، ومثل العديد من الأشياء في الحياة، ينطوي هذا الاستخدام على مخاطر يتعين عليك حماية نفسك منها.
إذا تعرضتَ لتنمّر عبر الإنترنت، فقد ترغب بحذف بعض التطبيقات أو التوقف عن استخدام الإنترنت لمدة معينة لتتيح لنفسك التعافي مما مر بك. بيد أن التوقف عن استخدام الإنترنت ليس حلاً طويل الأجل. وأنت لم ترتكب أي خطأ، فلماذا يتعين عليك أن تفقد شيئاً ما؟ وقد يمثل ذلك رسالة خاطئة للمتنمّرين — ويشجع سلوكهم غير المقبول.
نحن جميعاً نريد أن يتوقف التنمّر عبر الإنترنت، وهذا أحد أسباب أهمية الإبلاغ عن التنمّر عبر الإنترنت. بيد أن إقامة الإنترنت التي نريدها يتجاوز مجرد مواجهة المتنمّرين، فعلينا أن نتوخى الحرص فيما نشاركه أو نقوله مما قد يسبب الأذى للآخرين. وعلينا أن نعامل الآخرين بلطف على الإنترنت وفي الحياة الواقعية، والأمر يتوقف علينا جميعاً!
فعلينا أن نتوخى الحرص فيما نشاركه أو نقوله مما قد يسبب الأذى للآخرين.
كيف أمنع استخدام معلوماتي الشخصية للتلاعب بإرادتي أو إهانتي على وسائل التواصل الاجتماعي؟
اليونيسف:
فكّر مرتين قبل أن تنشر أو تشاطر أي شيء على شبكة الإنترنت — فقد يظل موجوداً على الإنترنت إلى الأبد ويمكن أن يُستخدم لإيذائك لاحقاً. لا تعط أي تفاصيل شخصية من قبيل عنوانك أو رقم هاتفك أو اسم مدرستك.
تعرّف على إعدادات الخصوصية على تطبيقات التواصل الاجتماعي المفضلة لديك. وفيما يلي بعض الإجراءات التي يمكنك اتخاذها على العديد من هذه التطبيقات.
- يمكنك أن تقرر من بوسعه أن يرى النبذة الخاصة بحسابك، أو إرسال رسائل أو تعليقات مباشرة حول المواد التي تنشرها، وذلك بتعديل إعدادات الخصوصية في حسابك
- بوسعك الإبلاغ عن التعليقات والرسائل والصور المؤذية وأن تطلب إزالتها.
- إضافة إلى ’إلغاء الصداقة‘ (unfriending)، بوسعك أن تحجب أفراداً معينين لمنعهم من رؤية نبذتك أو الاتصال بك
- بوسعك أيضاً أن تختار توجيه تعليقات أشخاص محددين كي تظهر لهم فقط دون أن تحجبهم تماماً
- يمكنك إزالة مواد من نبذتك أو إخفائها عن أشخاص معينين
ولا تقوم معظم شركات وسائل التواصل الاجتماعي بإشعار الأشخاص المعنيين عندما تقوم بحجبهم أو تقييدهم في حسابك أو الإبلاغ عنهم.
تعرّف على إعدادات الخصوصية على تطبيقات التواصل الاجتماعي المفضلة لديك.
المصدر : اليونيسف

Comments
Post a Comment