التوحد
حقائق رئيسية
- التوحد المشار إليه أيضاً باسم اضطرابات طيف التوحد هو مجموعة من الاعتلالات المتنوعة المرتبطة بنمو الدماغ.
- يمكن اكتشاف سمات التوحد في مرحلة الطفولة المبكرة، ولكنه لا يُشخص في الغالب إلا بعد هذه المرحلة بفترة طويلة.
- يعاني حوالي طفل كل 100 طفل من التوحد.
- تتباين قدرات الأشخاص المصابين بالتوحد واحتياجاتهم ويمكن أن تتطور مع مرور الوقت. وقد يتمكن بعض الأشخاص المصابين بالتوحد من التمتع بحياة مستقلة غير أن بعضهم الآخر يعاني من إعاقات وخيمة ويحتاج إلى الرعاية والدعم مدى الحياة.
- يمكن أن تحسن التدخلات النفسية والاجتماعية المسندة بالبينات مهارات التواصل والسلوك الاجتماعي إلى جانب تأثيرها الإيجابي في عافية الأشخاص المصابين بالتوحد والقائمين على رعايتهم ونوعية حياتهم.
- من الضروري أن تكون الرعاية التي تستهدف المصابين بالتوحد مصحوبة بإجراءات اجتماعية ومجتمعية لمزيد من التيسير والشمول والدعم.
مقدمة
اضطرابات طيف التوحد هي مجموعة من الاعتلالات المتنوعة التي تتصف ببعض الصعوبات في التفاعل الاجتماعي والتواصل. ولهذه الاعتلالات سمات أخرى تتمثل في أنماط لا نموذجية من الأنشطة والسلوكيات مثل صعوبة الانتقال من نشاط إلى آخر والاستغراق في التفاصيل وردود الفعل غير الاعتيادية على الأحاسيس.
وتتباين قدرات الأشخاص المصابين بالتوحد واحتياجاتهم ويمكن أن تتطور مع مرور الوقت. فقد يتمكن بعض المصابين بالتوحد من التمتع بحياة مستقلة غير أن بعضهم الآخر يعاني من إعاقات وخيمة ويحتاج إلى الرعاية والدعم مدى الحياة. وغالباً ما يؤثر التوحد في التعليم وفرص العمل. وإضافة إلى ذلك، قد يزداد عبء تقديم الرعاية والدعم الملقى على الأسر. والسلوكيات المجتمعية ومستويات الدعم المقدم من الهيئات المحلية والوطنية هي عوامل مهمة تحدد جودة حياة المصابين بالتوحد.
ويمكن اكتشاف سمات التوحد في مرحلة الطفولة المبكرة، ولكنه لا يُشخص في الغالب إلا بعد هذه المرحلة بفترة طويلة.
وغالباً ما يعاني المصابون بالتوحد من اعتلالات مصاحبة تشمل الصرع والاكتئاب والقلق واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط بالإضافة إلى سلوكيات مستعصية مثل صعوبة النوم وإلحاق الأذى بالنفس. ويتفاوت مستوى الأداء الذهني بين الأشخاص المصابين بالتوحد تفاوتًا كبيراً يتراوح بين الاختلال الشديد والمهارات المعرفية العليا.
الوبائيات
تشير التقديرات إلى معاناة حوالي طفل كل 100 طفل من التوحد في العالم (1). وتمثل هذه التقديرات رقماً متوسطاً ويختلف معدل الانتشار المبلغ عنه اختلافاً شديداً بين الدراسات. ومع ذلك، أفادت بعض الدراسات المضبوطة جيداً بمعدلات أعلى بكثير. ومعدل انتشار التوحد غير معروف في العديد من البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.
الأسباب
تشير البيّنات العلمية المتاحة إلى وجود عدة عوامل تزيد على الأرجح احتمال إصابة الطفل بالتوحد وتشمل العوامل البيئية والوراثية.
وتدل البيانات الوبائية المتاحة على عدم وجود علاقة سببية بين اللقاح المضاد للحصبة والنكاف والحصبة الألمانية والتوحد. وقد تبيّن أن الدراسات السابقة التي تشير إلى وجود تلك العلاقة مليئة بالشوائب المنهجية (2)(3).
ولا يوجد أيضاً أي دليل على احتمال أن يزيد أي لقاح آخر للأطفال مخاطر الإصابة بالتوحد. وقد تبيّن بوضوح من استعراض الأدلة الخاصة بالعلاقة المحتملة بين مادة الثيومرسال الحافظة والمواد المساعدة المحتوية على الألومنيوم الموجودة في اللقاحات المعطلة وخطر الإصابة بالتوحد أن اللقاحات لا تزيد خطر الإصابة بالتوحد.
التقييم والرعاية
يمكن تحسين نمو المصابين بالتوحد وصحتهم وعافيتهم وجودة حياتهم على أمثل وجه من خلال حصولهم على مجموعة كبيرة من التدخلات من مرحلة الطفولة المبكرة وفي جميع مراحل العمر. وقد يؤدي حصول الأطفال المصابين بالتوحد في الوقت المناسب على التدخلات النفسية والاجتماعية المسندة بالبينات إلى تحسين قدرتهم على التواصل الفعال والتفاعل الاجتماعي. ويوصى برصد نمو الطفل في إطار الرعاية الروتينية لصحة الأم والطفل.
ومن المهم إتاحة المعلومات ذات الصلة والخدمات وفرص الإحالة والدعم العملي للأطفال والمراهقين والبالغين الذين شُخصت إصابتهم بالتوحد والقائمين على رعايتهم بما يتناسب مع احتياجاتهم وتفضيلاتهم الشخصية المتغيرة.
ويحتاج الأشخاص المصابون بالتوحد إلى رعاية صحية معقدة ومجموعة من الخدمات المتكاملة تشمل تعزيز الصحة والرعاية وإعادة التأهيل. ومن المهم أن يتعاون قطاع الصحة مع قطاعات أخرى ولا سيما قطاعات التعليم والعمل والرعاية الاجتماعية.
ويتعين تصميم التدخلات الموجهة إلى الأشخاص المصابين بالتوحد واضطرابات النمو الأخرى وتطبيقها بمشاركة هؤلاء الأشخاص. كما يتعين أن تكون الرعاية مصحوبة بإجراءات اجتماعية ومجتمعية لمزيد من التيسير والشمول والدعم.
حقوق الإنسان
يكون لجميع الأشخاص، بمن فيهم المصابون بالتوحد، الحق في التمتع بأعلى مستوى يمكن بلوغه من الصحة البدنية والنفسية.
ومع ذلك، يتعرض المصابون بالتوحد في كثير من الأحيان للوصم والتمييز، بما في ذلك الحرمان المجحف من خدمات الرعاية الصحية والتعليم وفرص المشاركة في مجتمعاتهم.
ويعاني المصابون بالتوحد من مشاكل صحية مماثلة للمشاكل التي يعاني منها عامة السكان إلا أنهم قد يحتاجون علاوة على ذلك إلى رعاية صحية محددة متصلة بالتوحد أو باعتلالات أخرى مصاحبة. ويمكن أن يكونوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض غير سارية مزمنة بسبب عوامل الخطر المرتبطة بالسلوك مثل قلة النشاط البدني وتفضيل نظم غذائية سيئة وهم أكثر تعرضاً لمخاطر أعمال العنف والإصابات وإساءة المعاملة.
ويحتاج المصابون بالتوحد إلى خدمات صحية ميسّرة لتلبية احتياجات الرعاية الصحية العامة على غرار باقي السكان، بما في ذلك خدمات تعزيز الصحة والوقاية وعلاج الأمراض الحادة والمزمنة غير أن معدلات عدم تلبية احتياجات الرعاية الصحية لدى المصابين بالتوحد أعلى من المعدلات المسجلة لدى عامة السكان. ويكون المصابون بالتوحد أيضاً أشد ضعفاً في حالات الطوارئ الإنسانية. وتمثل المعارف غير الكافية والمفاهيم الخاطئة بشأن التوحد لدى مقدمي الرعاية الصحية عائقاً شائعاً.
منظمة الصحة العالمية

Comments
Post a Comment